FOLLOW US
نحن دعوة لبيان و ايضاح حجم المخاطر التي تحيط بسورية العروبة و الإسلام  |  المزيد ..
أخبار
المجتمع المدني مفهومه واقعه و نشأته
9/8/2012 10:34:57 AM
بقلم: اللجنة السياسية للتجمع

 



 

 

تمهيد :

 يهدف هذا البحث الموجز لاعطاء صورة عن مفهوم المجتمع المدني الذي ازداد شيوعا في السنوات الأخيرة بفعل التحولات السياسية و الاجتماعية التي تشهدها المجتمعات المختلفة، و يأتي هذا البحث ضمن عدة أبحاث تسعى الى القيام بعملية التثقيف 


السياسي من أجل رفع مستوى الوعي بالحياة السياسية لدى أفراد الأمة عموما و مجتمعنا على وجه الخصوص. لهذا سوف نركز على الأساسيات و نتجنب الخوض في التفاصيل بغية أن يكون البحث مختصرا قدر الامكان.



أولا: ماذا نقصد بالمجتمع المدني ؟



ان موضوع تعريف المجتمع المدني مسألة خلافية بين الباحثين و خاصة في ظل تعدد أساليب التوظيف الفكري للمفهوم و استخدامه من قبل قوى متعددة الاتجاهات . و لكن التعريف الأكثر شيوعا و الذي اعتمده عدد كبير من الباحثيين هو التالي: " ان المجتمع 


المدني عبارة عن شبكة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة و الدولة و تعمل على تحقيق المصالح المادية و المعنوية لأفرادها و الدفاع عن هذه المصالح في اطار الالتزام بقيم و معايير الاحترام و التراضي و التسامح الفكري و 


السياسي ، و القبول بالتعددية و الاختلاف ، و الادارة السلمية للصراعات و الاختلافات." و انطلاقا من هذا التعريف رصدت دراسات كثير ة عدة عناصر أساسية لمفهوم المجتمع المدني ، و هذا العناصر أو الأركان تساعدنا في رسم صورة عن هذا 


المفهوم .


1.    الركن التنظيمي المؤسسي : فالمجتمع المدني يضم مجموعة المؤسسات و المنظمات التي يؤسسها الأفراد أو ينضمون اليها بمحض ارادتهم ، و منها على سبيل المثال الأحزاب السياسية و النقابات المهنية و العمالية  و الجمعيات الأهلية والاتحادات و 


النوادي و المنتديات الاجتماعية و الفكرية و الثقافية و الشبابية ، فضلا عن الحركات النسائية و الطلابية و الهيئات الحرفية و المراكز البحثية و مراكز الدراسات غير الحكومية و المؤسسات الدينية غير الخاضعة لسلطة الدولة، وغرف التجارة و 


الصناعة وغير ذلك. و من المهم أن نذكر أن كل هذه المؤسسات و المنظمات تعبر عن تكوينات و فئات و شرائح اجتماعية مختلفة و هي تعمل من أجل تحقيق مصالحها المادية و المعنوية و الدفاع عن هذه المصالح سواء في مواجهة الدولة أو في مواجهة قوى 


و مؤسسات أخرى للمجتمع المدني.


2.    الفعل التطوعي الحر : ان المؤسسات و منظمات المجتمع المدني يؤسسها الأفراد بمحض ارادتهم الحرة أو ينضمون اليها طواعية بشروط يلتزم بها الجميع (كالمهنة و السن و غيرها) . و يمكن للفرد أن ينتمي الى أكثر من مؤسسة من مؤسسات المجتمع 


المدني فقد يكون عضوا في حزب سياسي و عضوا في نقابة مهنية أو اتحاد رياضي أو جمعية أهلية .


3.    الاستقلالية عن الدولة : من أبرز أركان المجمتع المدني أن تتمتع مؤسساته و منظماته استقلالية حقيقية عن سلطة الدولة سواء في النواحي المالية أو الادارية أو التنظيمية و تمتلك هامشا من الحرية لا تتدخل الدولة فيه.


4.   عدم السعي الى تحقيق الربح: المقصود من ذلك أن مؤسسات المجتمع المدني لا تقوم على أساس تجاري غايته الربح كما هو الحال في القطاع الخاص ، لأن غايتها حماية المصالح المادية و المعنوية لأعضائها ، و حتى في حال بعض المؤسسات التي قد 


تحقق أرباحا من خلال نشاطها و خدماتها فانها لا توزعها على أعضائها بل تستخدمها في توسيع و دعم نشاطاتها وتطوير و تحسين مستواها و أدائها.


5.   الاطار القيمي : و يتمثل بمجموعة من القيم و المعايير التي تلتزم فيها مؤسسات المجتمع المدني و منظماته سواء في ادارة العلاقات فيما بينها أو فيما بينها و بين الدولة، و من هذه المعايير، التسامح و الاحترام المتبادل و القبول بالتعدد و الاختلاف في 


الفكر و الرؤى و المصالح، و احترام القوانين و الاحساس بالانتماء للوطن و اللجوء الى الطرق السلمية في ادارة الصراعات و الخلافات . و قد يطلق البعض على هذه المعايير : الثقافة المدنية .



ان هذا التعريف الذي ذكرنا عناصره يبقى تعريفا نظريا و يبقى الاطار القيمي نمطا مثاليا لما يجب أن يكون عليه المجتمع المدني . و بالتالي فان واقع المجتمع المدني من حيث طبيعة تكوينه و عدد مؤسساته و مدى قوته و ضعفه و مدى التزامه بالمعايير 


القيمية المذكورة و طبيعة علاقته بجهاز الدولة ، تتفاوت من منطقة لأخرى بل من دولة الى أخرى و ذلك طبقا لمكوناتها الطبيعية و التاريخية و الثقافية و طبيعة نظامها السياسي . و في هذا السياق يمكن فهم تعدد الاجتهادات بشأن ماهية المؤسسات التي 


تندرج في اطار المجتمع المدني .

 


ثانيا: لمحة تاريخية عن نشوء هذا المفهوم



نقول باختصار أن مفهموم المجتمع المدني قد ظهر بصورته الأولى وتمأسس في بلاد الغرب مرتبطا بنظرية العقد الاجتماعي التي أحدثت  القطيعة بين السياسة (السلطة) و الكنيسة و ما جسدته الأخيرة من استبداد ،من جهة، و اقرارها لمبدأ حقوق الأفراد 


ضمن المجتمع الذي شكل بداية ما يعرف بحقوق الانسان من جهة ثانية . و اعتبرت هذه النظرية و خاصة عند روسو أن السلطة يجب أن تكون نتيجة اتفاق بين أفراد المجتمع و الدولة " الحكام و الشعب " و ان السيادة يجب أن تكون للشعب. وقد مهدت كما 


أسلفنا لقيام منظومة علمانية تلغي مفهوم السلطة الدينية القائمة على التفويض السماوي و التي كانت الكنيسة رمزا لها.ان هذه النظرية ساهمت بشكل كبير في بروز الديموقراطية القائمة على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث ( التشريعية و التنفيذية و 


القضائية) و أدت الى صياغة دساتير و مواثيق تحمي المجتمع من سيطرة الدولة و تتيح للمؤسسات المدنية التي يقيمها الأفراد من المشاركة في العملية السياسية. و قد تطورت الديموقراطية بحيث أضحت عبر مؤسسات المجتمع المدني ميدانا عمليا لكي 


يتعرف الأفراد على كيفية ممارسة أصول الديموقراطية و يمارسونها عمليا مشاركة و مراقبة و ومحاسبة . بحيث تصبح ثقافة تتعمق في داخل كل فرد سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو حتى الشخصي (العائلي).


 


ثالثا: المجتمع المدني و عالمنا الاسلامي



ان علاقة المجتمع المدني بعالمنا الاسلامي و العربي مسألة جدلية بين رافض للمفهوم و مؤيد له ، و سنحاول عرض الرأيين و المبررات و البراهين التي اعتمداها بشكل موجز


أ . مبررات رفض هذا المفهوم


1.     ان مفهوم المجتمع المدني مرتبط أساسا في نشاته و تطوره و أبعاده بواقع التطور السياسي في الغرب الصناعي الرأسمالي ، و ان تكونه لم يكن ممكنا الا نتيجة حصول جملة من الثورات الوطنية و المعرفية و الاجتماعية اجتمعت و تضافرت على 


احداث نقلة نوعية في تعامل العقل مع أمور الفكر و شؤون الحياة السياسية و مع المجتمع، و يؤكد أصحاب هذا الرأي الرافض أن المجتمع المدني يجد أساسه الايديولوجي في تفاعل ثلاثة نظم من القيم أولها الليبرالية و ثانيها الرأسمالية و ثالثها العلمانية و 


هذه القيم بجوانبها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لا تتفق مع القيم الاسلامية كما أن عالمنا يفتقرالى حدوث هذا المخاض سواء من الناحية النظرية (الفكرية) أو العملية (الواقع)


2.    ان مفهوم المجتمع المدني قام أصلا على العلمانية (فصل الدين عن الدولة) و هو بهذا المعنى قرين لها ، أما الاسلام فهو نظام كلي شامل لا يفصل الدين عن الدولة أو المجتمع و ليست ثمة ناحية في حياة المسلم لا ينظمها سواء بالتشريع أو بالتوجيه


3.    ان بلادنا ، على المستوى العملي التطبيقي ، لم تقم على أساس ديموقراطي مستمر الا نادرا و في بعض الأقطار دون غيرها . و بما أن الديموقراطية هي فضاء المجتمع المدني الرحب فانه لا يمكننا الحديث عن هذا المفهوم من الناحية العملية.


 


ب. مبررات قبول هذا المفهوم


1.     من الناحية النظرية : يرى المدافعون عن مفهوم المجتمع المدني أن النظام الاسلامي في الحكم يقوم على ستة مبادئ هي الحرية و المساواة و العدالة و الشورى و المعارضة و النقد الذاتي و ان الحرية السياسية هي الركيزة الأساسية التي تمثل مبدأ 


الشورى و هي التي تعبر عن ارادة الرأي العام و ضميره و بالتالي فان للأقلية ارادة سياسية تستطيع ان تعبر عنها عبر حقها في المعارضة . و تعتبر الشريعة الاسلامية أول شريعة أكدت حرية الاعتقاد و عملت على صيانتها و حمايتها و اعتبرت ان 


اختلاف البشر في العقائد و الأفهام و الآراء من سنن الله في الأرض ، و بعد أن أقر الاسلام الحق في الاختلاف أقر بالتعددية في العقائد فاعترف بوجود اليهود و النصارى، فاذا قبل الاسلام بالتعدد في أمور العقيدة فان التعدد في أمور الدنيا من باب أولى .


 




2.    من الناحية العملية :


     أولا: أن التجربة التاريخية في العصر النبوي تعتبر حسب كثير من الباحثين أول تجربة في التعاقد المدني عرفها التاريخ و سبقت نظرية العقد الاجتماعي لروسو بزمن طويل ، و عندما نتأمل نص الصحيفة التي صاغها الرسول صلى الله عليه وسلم 


نرى فيها سمات الدستور الذي تعاقد عليه أهل المدينة و جعلوه مرجعا لتنظيم العلاقات السياسية و الاجتماعية بين المسلمين و سواهم كأهل الكتاب (ولاسيما اليهود) على أساس توفير الحريات و كفالة الحقوق  و الواجبات و هي ما نسميه اليوم بالمواطنة. فقد 


أقرت الصحيفة ان يهود بني عوف أمة مع المؤمنين و ان لليهود دينهم و للمسلمين دينهم و ان الجميع متساوون بما لهم و بما عليهم.و يشير بعض الباحثين الى أن المجتمع الاسلامي المبكر احتمل تعددية دينية و سياسية و وضع لها اطارا و ان تجربة الخوارج 


مع الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه تمثل نموذجا لذلك ، فهم مع أنهم قد خرجوا عليه بل و اهدروا دمه فقد قال لهم " لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله تذكروا فيها اسم الله و لا نبدأكم بقتال و لا نمنعكم الفيئ  (حقوقهم المالية) " فالتعددية 


كانت موجودة و الحرية السياسية كذلك بل و المعارضة  و الأهم من هذا كله احترام الانسان و فق تكريم المولى له (و لقد كرمنا بني آدم) و ان الأمر للملائكة بالسجود له تؤكد على انفراد الاسلام بهذا و ذلك قبل أن يضع الغرب أسس ديموقراطية و 


تطبيقاتها و مبادئ حقوق الانسان .


     ثانيا : ظهرت عبر التاريخ الاسلامي و حتى في العصور الأولى للاسلام مؤسسات ، و ان لم تكن بالمعنى الذي نعرفه في القرن العشرين ، تعتبر بدايات أولية لمجتمع مدني قائم على العدل و المساواة و القانون. و من الباحثين من يعتبر أن أهل الحل و 


العقد الذين يشكلون مجلس شورىالخليفة في الدولة الاسلامية الأولى يمكن اعتبارهم من مؤسسات المجتمع المدني و خاصة أنهم خيرة علماء الأمة و مفكريها و يرجع اليهم الخليفة للاستشارة بخبراتهم و الاعتماد على آرائهم في حل قضايا الأمة و الدولة . ثم 


كان للمساجد دور كبير في هذا المجال حيث تقام الندوات الفكرية و الدينية وقد لعب العلماء دورا بارزا في عملية التوجيه و التثقيف و ذلك بعيدا ، في الأغلب ، عن تدخلات الدولة و سيطرتها .


 


انمؤسسة الوقف كانت من أهم مؤسسات المجتمع المدني فقد انتشرت في عالمنا منذ خمسة عشر قرنا و شكل الوقف قاعدة مادية و معنوية لبناء و دعم مؤسسات تعليمية و صحية و خدمية و حتى ترفيهية داخل المجتمع المسلم . لذا فان الحاجة الى اصلاح نظام 


الوقف، الذي جرى التعدي عليه في العصور المتأخرة، من شأنه أن يعيد الحيوية الى مؤسسات المجتمع المدني و تمكينها من التجدد المستمر و تحريرها من قيد السيطرة الحكومية أو الضغوط و التدخلات الخارجية . اضافة الى ذلك فقد عرف العالم الاسلامي 


مؤسسات صناعية و حرفية متعددة النشاطات أكدت وجودها عبر تنظيمات خاصة بكل حرفة أو صنعه لحمايتها و تطويرها. و يجب أن نذكر في هذا الصدد الجمعيات الخيرية و مؤسسات التكافل الاجتماعي و التي كان لها دور هام و بارز في خدمة المجتمع 


عموما و طبقة الفقراء بصورة خاصة و الأمثلة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها و تعدادها .

 



من هنا يرى أنصار مفهوم المجتمع المدني ان عالمنا من خلال المنطلقات الفكرية النظرية أو من خلال الواقع التاريخي و الحالي ، قد سبق الغرب الى بلورة هذا المفهوم ولو قيض لبلادنا ، و هذا سيكون باذن الله، هامشا من الحريات السياسية لنشطت 


مؤسسات المجتمع المدني في كافة الاتجاهات .


 

الخاتمة :


1.    أهمية مفهوم المجتمع المدني


2.    وسائل تدعيم  المجتمع المدني


 




1.    بغض النظر عن الجدل بشأن مدى صلاحية مفهوم المجتمع المدني و حدود ملاءمته لعالمنا فان قيام المجتمع المدني و توطيد دعائمه و أركانه يكاد يصبح أبرز الآليات التي تتلاقى عبرها عناصر المجتمع بكل انتماءاتها ، و من خلال آلياته تتبلور 


الممارسات الديموقراطية، أداء و تربية و أسلوبا في التفكير و العمل، وعبر صيغ المجتمع المدني المتاحة يمكننا التوسع التدريجي في هامش المشاركة في الحياة العامة . ان سلامة المسيرة السياسية في المجتمعات مرتبطة بشكل كبير بهامش الحريات التي 


يتمتع بها أفراد تلك المجتمعات و هي معادلة طردية فكلما زادت الحريات كلما كانت امكانيات التطور و المحافظة على وحدة الأمة من أعدائها و معالجة أمراضها أجدى و أرسخ .


 

2.     وسائل تدعيم المجتمع المدني



أ . الاطار القانوني السياسي : يتضمن هذا الاطار مبادئ  قانونية و سياسية تساعد على تفعيل المجتمع المدني و اعطائه الضمانات اللازمة لحركته و نشاطاته وذلك كما يلي:


1.     وجود دستور مستفتى عليه شعبيا يقر بالتعددية الحزبية و حرية تكوين الهيئات و المنظمات السياسية و النقابية و الاجتماعية و الثقافية ، و يحمي الديموقراطية و الحريات و حقوق الانسان.


2.     أن يضمن نظام الحكم الدستوري الفصل بين السلطات .


3.     ايجاد القواعد القانونية التي تنظم و تحكم تكوين مؤسسات المجتمع المدني و تحترمها.


4.     احترام النظام القضائي و استقلاله لحماية الشرعية الدستورية و الحريات و الديموقراطية.


5.     سن القوانين التي تحول دون انتهاك الحريات أو حل السلطة التشريعية أو تجميد الدستور أو اعلان الطوارئ أو القوانين أو التهديد بها.


6.     المشاركة الشعبية في صناعة القرارات على المستويات المختلفة بما يتطلبه ذلك من اتباع اللامركزية و توزيع الصلاحيات.


و من المفيد أن نذكر و نكرر ماقلناه آنفا عن الارتباط بين الديموقراطية و المجتمع المدني فتراجع الاولى يستتبع تراجع الثاني لأن اللجوء الى صناديق الاقتراع وحده(كل اربع سنوات مثلا) مع غياب مؤسسات المجتمع المدني يشير الى ديموقراطية عرجاء 


عاجزة عن تطوير الدولة و تعميق وعي المواطن.أما الديموقراطية المتمركزة الى المجتمع المدني و مؤسساته الشاملة كالأحزاب و النقابات و الهيئات و الجمعيات فهي الديموقراطية الصحيحة التي يمارس فيها المواطن كل يوم حقه في المشاركة و المحاسبة 


والمراقبة عبر  المؤسسات المختلفة التي ينتمي اليها و تتعمق في داخله تقاليدها و أساليبها.


ب. الاطار الثقافي: من الواضح أن المجتمع المدني لا ينشط فقط لوجود هياكل تنظيمية تستقل رسميا عن السلطات العامة لأنه لا قيمة لهذه الهياكل في حد ذاتها مالم تسبقها ثم تعززها ثقافة مواكبة تبرز ضرورة تقييد السلطات العامة 


بحدود معينة في تعاملها مع المواطن ، أفرادا و جماعات ، و احترامها حق هؤلاء في التعبير و النقد. بمعنى آخر لايمكن لمؤسسات المجتمع المدني أن تكون فاعلة دون اطار ثقافي يساعد في ترسيخ قيم الممارسة الديموقراطية و مبادئها. ان ايجاد المجمتعالمدني 


هو ثقافة و تربية وممارسة تعين الفرد على احترام الآخر و تضع للخلاف آدابا و أطرا و تستبعد أي فكر اقصائي يرى أن رأيه هو الصواب دون سواه و رحم الله الامام الشافعي عندما قال } رأي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب{.


 


و بالله التوفيق و السداد.


 

 

المشاهدات: 38034 | الكلمات: 2335
أضف تعليقك
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
أرسل