FOLLOW US
نحن دعوة لبيان و ايضاح حجم المخاطر التي تحيط بسورية العروبة و الإسلام  |  المزيد ..
أخبار
كلمة رائعة من ثائرة ذكية
8/7/2013 9:39:50 AM
بقلم: ديانا الجابري

 

 

هل هناك من يصدق فعلاً أن الدراما السورية ساهمت في خلق تيار وعي معين قاد تدفقه للثورة ؟؟؟
هل هناك فعلاً من يصدق أن كتابات عزمي بشارة وهيكل والحكيم وأشعار درويش وخليل حاوي كانت تتراكم جمراً في أتون الوعي حتى انفجرت الجموع ؟؟؟
بل هل من الضروري أن تكون الثورة السورية هي الأخت الصغرى للفرنسية ويكون لها - كما لتلك - باستيلها ، وروبسبيرها ، وفولتيرها ، وماري أنطوانيتها ؟؟؟

لم تكن الثورة السورية رسماً بمكاتب هندسية بالفرجار والمسطرة بل كانت تراكماً عفوياً لقهر لو حل بماء البحر لغير لونه ..
كانت رؤية رجل الأمن الأشعث الشعر ، الأصفر الأسنان ، الكريه الرائحة بسيكارة الحمراء الطويلة بين الأصابع والشارب المصفر وهو يحكم ويأمر ويهز القلوب تغني عن كل تراث روسو ..
كان مشهد الأب المسكين المجبر على رؤية برامج التلفزيون بالمناسبات الأسدية لمدة إسبوع وهو يخشى من التذمر حتى أمام أولاده كفيلاً بحقن وقود لألف ثورة ..
كان الوقوف أمام موظف مرتش بأية دائرة وهو يقابل لهفتك وانتظارك ببرود اللئيم يشعل في القلوب براكيناً من الآه تتراكم وتتراكم لتحرق الكون عندما تتفجر ..
كان حمل الطفل المريض في مشفى حكومي وضحكات الممرضات الفاجرة تلسع الفقير في كرامته كأسياخ اللهب أقوى من كل أمسيات الشعر وأبلغ من ألف سوق عكاظ ..
كان مشهد المثقف الشعبوي ( الغرامشي الحقيقي ) يتآكل حسرة من الداخل وهو يشاهد مسرحية التوريث والخمس دقائق ومجلس الشعب الذي يجلد كبرياءنا الوطني أمام كل العالم كفيل بقلب العالم ثورات وانتفاضات ..
كانت الذاكرة الحموية التي تتناقل عبر السهرات والهمسات وفي غفلة من الجدران التي لها آذان أقوى من كل ما وصل عن ثورات الفرنسي والبلشفي والماوي وكل ثورات التاريخ !!!!
ما كانت الدراما يوماً ، لا مسلسلاتها ولا مهرجاناتها تبني وعياً أو تشكل ثقافة هادفة !!!!
كانت سوريا - بكل مكوناتها - وعياً متبلوراً ، خزانات يورانيوم من وعي ، بحراً من وقود وعي ..
ينتظر فقط عود ثقاب البوعزيزي !!!
 
 
 

المصدر: فيس بوك

المشاهدات: 2428 | الكلمات: 310
أضف تعليقك
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
أرسل