FOLLOW US
نحن دعوة لبيان و ايضاح حجم المخاطر التي تحيط بسورية العروبة و الإسلام  |  المزيد ..
أخبار
بيان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات حول مؤتمر جنيف
1/27/2016 2:11:37 PM
بقلم: رياض حجاب

 

 

بيان صحفي صادر عن رئيس الوزراء السوري السابق المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب الأربعاء 27 كانون الثاني 2016

في رده على التساؤلات المثارة حول استعداد وفد المعارضة للذهاب إلى جنيف؛ قال رئيس الوزراء السوري السابق المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب إن الهيئة قد أرسلت خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون تؤكد فيه استعدادها للتجاوب مع الدعوة الموجهة إليها وتطلب منه في الوقت نفسه حث المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب السوري.

كما أفاد الدكتور حجاب أن الهيئة قد أرسلت خطاباً آخر إلى المبعوث الأممي لسوريا السيد ستيفان دي مستورا تطلب منه بعض التوضيحات، في ظل استكمال الإجراءات التي يتم تحضيرها في الأروقة الدولية على عجل ودون مراعاة لبعض الترتيبات المهمة التي لا يمكن إغفالها، وخاصة فيما يتعلق بدور الأمم المتحدة في تنفيذ المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254، والتي تنص على: رفع الحصار عن المناطق والمدن والبلدات المحاصرة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع من هم في حاجة إليها، وإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي والسجناء وفقاً للقوانين الاستثنائية أو غير المنسجمة مع مبادئ احترام حقوق الإنسان، لاسيما النساء والأطفال، ووقف أية هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية والاستخدام العشوائي للأسلحة بما في ذلك القصف المدفعي والقصف الجوي، مشيراً إلى أن الوقت لم يفت بعد لتدارك الوضع حتى ولو كان ذلك في اللحظات الأخيرة، وعلى المجتمع الدولي أن يكون واضحاً حاسماً في هذه المسألة وإلا فإنه لا يمكن عقد مفاوضات جادة في ظل ارتكاب جرائم حرب من قبل أطراف خارجية في حق السوريين.

وأكد د. حجاب أن الهيئة ضد وضع أية شروطاً مسبقة لتنفيذ القرارات الدولية، بل هي تدعو إلى الالتزام الفوري بها دون قيد أو شرط، موضحاً أن العائق الحقيقي الذي يحول دون تنفيذ هذه القرارات هو من يضع شروطاً مسبقة لتنفيذها، ويصر على ربط رفع معاناة الشعب السوري بتحقيق تقدم في المسار السياسي خلال العملية التفاوضية، ولا شك في أن مقايضة المواقف السياسية بمعاناة الشعوب هي سلوكيات لا إنسانية ولا يسوغ للمجتمع الدولي أن يقبل بها تحت أي ظرف.

وفي رده على الدعوات الموجهة إلى الهيئة لحضور المفاوضات بهدف: "اختبار نوايا النظام وحلفائه"؛ تساءل د. حجاب عن جدوى "اختبار نوايا" القوى التي تقصف المدن السورية وتحشد المزيد من القوات لدعم النظام؟وهل عدد السوريين الذين يموتون يومياً من: الغرق، والجوع، والبرد، والقصف الجوي والمدفعي، والتعذيب في السجون والمعتقلات غير كاف لمعرفة نوايا النظام؟

وأضاف د. حجاب: لقد كانت "نوايا" النظام واضحة في الجولات التفاوضية التي عقدت في فبراير 2014 عندما أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا آنذاك الأخضر الإبراهيمي عنفشلها معتذراً للشعب السوري عن عدم تحقيق شيء، مرجعاً ذلك إلى سلوك النظام ورفضه مناقشة الأجندة التفاوضية، وبعد مرور عامين على هذه التجربة، وإصرار النظام على ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الإنسانية؛ هل يسوغ لنا أن نمنحه الفرصة بعد الفرصة وأن نسمح له باختبار "نوايا" من جديد؟
وأكد د. حجاب أن اختبار النوايا الفعلي يجب أن يكون في مدى استعداد المجتمع الدولي لإنفذ القرارات الأممية وتطبيق القانون في ظل الجرائم التي يصر نظام بشارالأسد على ارتكابها أمام مرأى العالم ومسمعه، والتي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنها: "جرائم حرب".

وفيما يتعلق بأعضاء الوفد المفاوض للمعارضة، أكد د. حجاب أن  اختيار الأعضاء قد تم على أساس من الأهلية والتمثيل والقدرة على تنفيذ سائر الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها فعلياً على الأرض، مما يعكس جدية الهيئة والتزامها بإنجاح العملية السياسية، موضحاً أن الجدل الدائر حول الدعوات والشخصيات المشاركة تنبع من الاستجابة لمحاولات النظام وحلفائه عرقلة العملية السياسية عبر: التشكيك في مصداقية وفد المعارضة، والإصرار على تصنيفها في خانة الإرهاب، والتدخل في تشكيلة وفدها التفاوضي، ومحاولة تمرير أسماء مثيرة للجدل، وهذه التصرفات غير المسؤولة لا تعدو أن تكون عراقيل يضعها النظام وحلفاؤه لإيقاف المسيرة السياسية وتفادي الاستحقاقات الحتمية فيما يتعلق بنقل السلطة ووقف القتال.

أما بخصوص أجندة التفاوض فقد أكد د. حجاب أن الهية قد قدمت أجندة مقترحة بناء على بيان جنيف (2012) وغيره من القرارات الدولية فيما يتعلق بإنشاء هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات، والتمسك بوحدة الأراضي السورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة مع إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ورفض الإرهاب بكافة أشكاله، وإقامة نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، دون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيه أو في أية ترتيبات سياسية قادمة.

لكنه ألمح في الوقت ذاته إلى وجود تراجع في مواقف بعض الدول الصديقة التي تخلت عن تصريحاتها حول فقدان بشار للشرعية، وتخلت عن دعوته إلى "التنحي الفوري"، وباتت تتحدث اليوم عن إمكانية تحقيق ذلك على: "المدى البعيد"، وترهن تطبيق القرارات الدولية بموافقة النظام وفقاً لمبدأ "الموافقة المتبادلة"، متجاهلة حقيقة أن نظام بشار يرفض مناقشة هذه المسألة من حيث المبدأ، ولا يقبل بوضعها على أجندة المفاوضات.

وفي تعليقه على تلك التحولات قال د. حجاب: "لسنا معنيين بتحولات مواقف بعض الدول...نمثل قضايا شعبنا، ونعتقد أن ثباتنا على المبادئ التي أقرتها القرارات الدولية وتأكيدنا على المطالبة بها هي الوسيلة الأنجع لتحقيق انتقال حقيقي للبلاد والخروج بشعبنا من المحنة التي تسبب فيمها نظام بشار القمعي الدكتاتوري".

المشاهدات: 749 | الكلمات: 792
أضف تعليقك
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
أرسل