FOLLOW US
نحن دعوة لبيان و ايضاح حجم المخاطر التي تحيط بسورية العروبة و الإسلام  |  المزيد ..
أخبار
في رحاب الحرم (12)
6/27/2016 4:55:43 AM
بقلم: قلم من أقلام الهيئة العامة

 

 

 

بسـم الله الرحمن الرحيم

(صلاة القيام أثابكم الله)

"ياأيها الذين آمنوا..." خطاب الله المباشر لنا المحبب إلى نفوسنا ، هل نذكر كم وصل عدده حتى نهاية سورة الحج ، إنه النداء 56 من أصل 89 نداء ، والسؤال هل استجبنا لربنا منذ أن نادانا "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" أم لاتزال على قلوب أقفالها ... هل لازلنا على العهد بقولنا (آمين) عندما يقرأ الإمام (اهدنا الصراط المستقيم) أم سيحل علينا نذير رب العالمين وهو ينادينا "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لاتفعلون ، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لاتفعلون" ويقطع استرسالنا تكبير الإمام (الله أكبر) 

" يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ..." سجدنا ونحن يعترينا الخوف من الله أن ينطبق علينا قوله تعالى "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" ... يارب ارحم ضعفنا ، تجاوز عن سيئاتنا ، (اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه) 

ويهزنا صوت الإمام (الله أكبر) يقول لنا ربنا بعد أن سجدنا له خاشعين "وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير" ... يامن سجدتم لعظمتي ، يامن سجدتم إقراراً بعبوديتكم ... فإن عليكم أن تعطوا الدليل العملي لهذا الإقرار ... جاهدوا في الله حق جهاده ، لاتضعفوا أمام كيد الشيطان ووساوس النفس ... جاهدوا أنفسكم لتستمر على استقامتها ... لتستمر في عمل الخير ... لتستمر في الحفاظ على طهر المجتمع ... جاهدوا أنفسكم لتستمر في دفع الظلم ... في تحقيق العدل ... في الحفاظ على كرامة الإنسان ... في عدم بخس الناس أشياءهم ... جاهدوا في الله حق جهاده في العلاقة مع الله ... مع الكون ... مع الحياة ... مع الإنسان فلا استنزاف لخيرات الأرض ذلك "إنا كل شيء خلقناه بقدر" ... لا إفساد ... لا طغيان ... لا استعلاء وكثير غيرها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون شهيداً علينا يوم القيامة أننا كنا خير خلف لمن بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة ... بهذا سنكون شهداء على الناس في الدنيا أن كنا نموذجاً حياً لرسالة الله الأخيرة للإنسان ليعيش حياة طيبة ... يارب وهل التزامنا بهذا إلا اعترافاً منا بفضلك علينا أن اخترتنا من بين خلقك فقد اجتبيتنا ورفعت عنا الحرج ، وانتسبنا إلى خليلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام ألذي سمانا مسلمين مستسلمين لك شاكرين لنعمك ... 

ثم يأتي التأكيد على أهمية إقامة الصلاة فهي الصلة المباشرة مع الله بدون حواجز نقول يا رب أعنا على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان ، أعنا على التواصي بالحق والتواصي بالصبر ... والصلاة إن أقامها المؤمن تنهى عن الفحشاء والمنكر فيتحقق مقصد عظيم من مقاصد الدين وهو طهر المجتمع ... وبها يكون ذكر الله في الأرض ، ألم يقل رسول الخير والرحمة للإنسانية في التمهيد لغزوة بدر (إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض) ... نعم يارب دللتنا على الطريق صلة مباشرة معك سبحانك ، صلة وتآلفاً مع المؤمنين يتراحمون ويتحابون فتنزع إيتاء الزكاة الغلّ من القلوب فيتحقق التكافل الاجتماعي والاقتصادي ... ليكون أمرك الأخير لنا الاعتصام بك لأنه حقيقة لا ملاذ لنا ولا نجاة إلا بالاعتصام بك   

22 رمضان 1437 هـ

 
المشاهدات: 587 | الكلمات: 540
أضف تعليقك
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
أرسل