FOLLOW US
نحن دعوة لبيان و ايضاح حجم المخاطر التي تحيط بسورية العروبة و الإسلام  |  المزيد ..
أخبار
في رحاب الحرم (14)
7/3/2016 3:02:51 AM
بقلم: قلم من أقلام الهيئة العامة

 

 

 

 

بسـم الله الرحمن الرحيم

وتمضي بنا العشر الأخير من رمضان ونحن نقول (فودعوه ثم قولوا له يا شهرنا هذا منا عليك السلام) ... هل هي ليلة القدر ؟ من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ليلة خير من ألف شهر نزل بها القرآن دفعة واحدة إلى السماء الدنيا إيذاناً أن يكون المعجزة الخالدة لهذا الإنسان الذي وصل في رحلته الطويلة مع الرسل والأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام ليكون محمد صلى الله عليه وسلم برسالته اللبنة الأخيرة التي أكملت البناء فأعطته الجمال والتمام والكمال فكان مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليها ...  إنه محمد صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ...

الحمد لله الذي جعلنا من الأمة التي استجابت لنداء الوحي الأخير فجعلنا الله مؤتمنين على الكتاب (الذكر والبيان) لنكون شهداء على الناس ... "لاتحرك به لسانك لتعجل به ، إن علينا جمعه وقرآنه ، فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه ، ثم إن علينا بيانه" 

مشهد لايوصف آلاف مؤلفة بل ملايين جاءت من كل فج عميق ، من كل الأجناس والأعراق والألوان واللغات تدعو الله في هذه الليلة المباركة أن يغفر الزلات ويعفو عن السيئات ، راجين من الله الرحمة والعتق من النيران ، وفي هذه اللحظات يمر في الذهن مشهد الصحب الكريم رضوان الله عليهم في بدر وقد كانوا أذلة فأكرمهم الله بنصر عزيز لما علم منهم الإخلاص وبذل الوسع "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ، فاتقوا الله لعلكم تشكرون" ، وفي أحد بعد أن تولوا وتعثرت أقدامهم كيف عادوا تائبين "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" ، وفي الخندق "ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً" ، وفي صلح الحديبية نالوا أغلى شهادة في حياتهم " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ، يد الله فوق أيديهم ... " وقال "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم مافي قلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم ، وأثابهم فتحاً قريباً" وفي فتح مكة ... ولم يوقف هذه المشاهد العطرة إلا قول المؤذن (صلاة القيام أثابكم الله) 

(الله أكبر) ليتم الله نداءاته الـ (89) للذين آمنوا في كتابه الكريم بدعوتهم إلى التوبة النصوح "يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ، عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ، ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ، يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ، يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا ، إنك على كل شيء قدير" يارب لا تُخزنا يوم القيامة واجعلنا من الذين آمنوا معه (صلى الله عليك يا سيدنا يا رسول الله) ... يا رب أتمم لنا نورنا برؤية وجهك الكريم ... يارب قَصُر عملنا عن هذا المقام لكننا نرجو منك العفو والمغفرة وأن تضاعف بكرمك وجودك حسناتنا وتعفو عن سيئاتنا لنكون مع الأبرار

(الله أكبر)    

28  رمضان 1437 هـ

 
المشاهدات: 533 | الكلمات: 493
أضف تعليقك
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
أرسل